محمد حسين الذهبي
44
التفسير والمفسرون
13 - آلاء الرحمن في تفسير القرآن : لمحمد جواد بن حسن النجفي المتوفى سنة 1352 ه اثنتين وخمسين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة . لم يتم ، والموجود منه بدار الكتب المصرية الجزء الأول ، وهو كل ما كتبه المؤلف ، ثم عاجلته المنية قبل إتمامه . وهو يبدأ بسورة الفاتحة ، وينتهى عند قوله تعالى في الآية ( 56 ) من سورة النساء « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً . . . الآية . . هذا هو أهم ما عرفناه من كتب التفسير عند الإمامية الاثني عشرية . وقد أمكنني أن أطلع على كل ما ذكرته من الموجود من هذه الكتب . وعلى غير ما ذكرته مما هو موجود أيضا بدار الكتب المصرية ، فوقفت بنفسي على مشارب أصحابها في التفسير ، واتجاهاتهم في فهمهم لكتاب اللّه تعالى ، وكم كنت أود أن أطلع على تفسير العياشي ، وتفسير الطوسي ؛ لأقف بنفسي على هذين الكتابين المعتبرين أهم المراجع في التفسير عند أرباب هذا المذهب . وأظنني لست بحاجة إلى أن أتكلم عن كل كتاب اطلعت عليه من كتب هؤلاء القوم في التفسير ، بل يكفيني أن أتكلم عن بعض منها ، وهو أهمها ، مع ملاحظة أن يكون كل كتاب يقع عليه اختياري ، له لون خاص من ألوان التفسير عند الإمامية الاثني عشرية ، وطالع يمتاز به عما سواه . وقد رأيت أن ألخص أولا مقدمة مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار للكازرانى ، لأنها تعطينا فكرة واضحة عن التفسير من وجهة نظر هؤلاء القوم بوجه عام ، ومن وجهة نظر مؤلفها بوجه خاص . ثم أتكلم عن تفسير الحسن العسكري ، لأنه يمثل لنا تفسير إمام من أئمتهم المعصومين ، الذين عندهم علم الكتاب كله ، ظاهره وباطنه . ثم عن مجمع البيان للطبرسي ، لأنه يمثل لنا تفسير معتدلى الإمامية الاثني عشرية كما أنه يعطينا فكرة واضحة عن طريقة الجدل عندهم ، ومقدار دفاعهم عن آرائهم وعقائدهم .